Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

 

اللص والكلاب (نجيب محفوظ)

 

تعتبر رواية اللص والكلاب   احدى الروايات الشهيرة للأديب والروائي الكبير فضيلة الأستاذ   نجيب   محفوظ رحمه الله،والتي يحكي فيها عن واقع المجتمع المصري في بداية السبعينات عبر   قصة أحد المواطنين البسطاء الذي يمتهن السرقة لسد الحاجيات اليومية في مجتمع يسوده الفقر والظروف   الاقتصادية والاجتماعية الصعبة  .

ويسقط بطل الفيلم في عدد من   المشاكل والمتاعب نتيجة قيامه بسرقة الناس،وأكثر ما سيحول  من مجرى الأحداث تعرض   البطل لفخ من زوجته وصديقه يتمثل في ابلاغ الشرطة عنه ليزج به في السجن بتهمة   السرقة.وبالتالي يحرم سعيد مهران من رؤية زوجته التي قامت بخيانته ويحرم من ابنته   أيضا  .

ويبدأ مسلسل آخر من الأحداث   في الفيلم بعد خروج سعيد مهران من السجن وسعيه للثأر من الذين   قاموا بتدمير حياته وتحويلها الي   جحيم  .

وسيصادف سعيد عددا من   الشخصيات التي ستكون بمثابة مساعد معنوي له،لكنه سيسقط في عدد من المشاكل أهمها   الملاحقة الأمنية له بسبب الجرائم التي  ارتكبها.

فهل سينجح سعيد مهران في مشاهدة ابنته التي حرم منها؟ وهل سيتمكن من الثأر من زوجته وصديقه بعد الخيانة التي تعرض لها؟

***********************************************************************
اللص والكلاب رواية لنجيب محفوظ حظيت باهتمام كبير من قبل كثير من النقاد والدارسين لما فيها من إبداع في المبنى والمضمون.

ملخص الاحداث

تبدأ الرواية في عيد الثورة عندما خرج (سعيد مهران) من السجن, وسعيد هذا اسم على غير مسمى, فهو ليس سعيدا على الإطلاق. فحياته كلها آلام وضياع. منذ مات والده وهو يحمل على كتفه أعباء السنين, كان والده بواب عمارة الطلبة ثم مات فأصبح لزاما على الولد والأم أن يقوما باحتياجاتهما. وتجلّت شهامة رؤوف علوان الطالب بكلية الحقوق فسعى أن يعمل سعيد ووالدته في خدمة العمارة بعدما رحل رب الأسرة.

وبدأ سعيد يتحمل المسؤولية في سن مبكرة. ثم مرضت أمه وهلكت بسبب مرضها حيث دأهمها نزيف حاد, فأسرع ابنها إلى أقرب مستشفى. تصور أن المستشفى يمكن أن ينقذها لأنها روح إنسان, لم يكن يعرف أن المستشفيات الكبرى ذات قاعات الاستقبال الفخمة والطبيب الشهير والممرضة الأجنبية سوف تنظر لأمه المريضة نظرة احتقار لأنها ببساطة رثة الثياب واضحة الفقر.

بعد خروج سعيد مهران من السجن كانت فكرة الانتقام تدور في رأسه مع حنين لابنته الثي كانت تجعل معنى لحياته

طبيعة الرواية

رواية "اللص والكلاب "تقوم علي خط الصراع الأساسي بين "اللص والكلاب" أو سعيد مهران والمجتمع. وهذا الخط يلعب دور العمود الفقري الذي يربط أجزاء الرواية منذ أول سطر إلي آخر سطر فيها، فلا يتكلف نجيب محفوظ مقدمات لتقديم شخصياته ولكنه يدفع بالقارئ فورا إلي الموقف الأساسي في الرواية ويمكن للقارئ أن يضع يده علي الخيط الأول وبذلك لا يحس بأنه يوجد هناك حاجز بينه وبين العمل الفني.

تصور رواية "اللص والكلاب" شخصية سعيد مهران بأنه لص خرج من السجن صيفا بعد أن قضى به أربعة أعوام غدرا لينتقم من الذين اغتنوا على حساب الآخرين، وزيفوا المبادئ، وداسوا على القيم الأصيلة لكي يجعل من الحياة معنى بدلا من العبثية ولا جدواها. وهكذا قرر أن ينتقم من هؤلاء الكلاب إلا أن محاولاته كانت كلها عابثة تصيب الأبرياء وينجو منها الأعداء مما زاد الطين بلة. فصارت الحياة عبثا بلا معنى ولا هدف ، ولقي مصيره النهائي في نهاية الرواية بنوع من اللامبالاة وعدم الاكتراث ولم يعرف لنفسه وضعا ولا موضعا، ولا غاية وجاهد بكل قسوة ليسيطر على شيء ما ليبذل مقاومة أخيرة، ليظفر عبثا بذكرى مستعصية، وأخيرا لم يجد بدا من الاستسلام، فاستسلم .

دواعي التأليف

اللص والكلاب"رواية مستوحاة من واقعة حقيقية بطلها " محمود أمين سليمان " الذي شغل الرأي العام لعدة شهور في أوائل عام 1961. وقد لوحظ اهتمام الناس بهذا المجرم وعطف الكثيرين منهم عليه، فقد خرج " محمود أمين سليمان "عن القانون لينتقم من زوجته السابقة ومحاميه لأنهما خاناه وانتهكا شرفه وحرماه من ماله وطفلته وكان هذا سببا هاما من أسباب تعاطف الناس معه، ولتحقيق انتقامه ارتكب العديد من الجرائم في حق الشرطة وبعض أفراد المجتمع، فأثارت هذه الواقعة اهتمام الكاتب واستلهم منها مادته الأدبية تجمع بين ما هو واقعي وما هو تخيلي فكانت رواية "اللص والكلاب".

 

شخصيات القصة الرئيسة :

سعيد مهران :لص شبه مثقف يدخل السجن في اللصوصية، وحين يخرج من السجن تبدأ مأساته الحقيقية، فهو يجد أن زوجته التي طلقته وهو في سجنه قد خانته، وتزوجت من أخلص صديق له في عصابته. ويجد أن ابنته الصغيرة سناء تنكره انكار الولد الذي لم ير أباه أبدا،

رؤوف علوان :صحفي كان على علاقة صداقة قوية مع سعيد مهران قبل ان يدخل السجن وفي اثناء دخول سعيد السجن تحدث تطورات لشخصية رؤوف الذي يصبح كاتبا صحفيا مرموقا بعد ذلك في احدى الصحف

الشيخ الجندي :شيخ ناسك متعبد في صومعته يلتمس سعيد مهران حلا لمشاكله عنده فلا يجد منه الا عبارات صوفية مبهمة

نور :مومس يتعرف عليها سعيد مهران بعد سلسلة من الجرائم ويتبادلان الحب وتقوم بإيوائه في بيتها عند مطاردة الشرطة له .

وهناك مجموعة من الشخصيات الثانوية التي يكاد يختفي فيها عنصر الحوار مثل نبوية وعليش وابنته سناء

الملخص :

تدور احداث القصة حول البطل الرئيسي للرواية سعيد مهران الذي يدخل السجن بفعل وشاية يقوم بها رجل اسمه عليش الذي بدوره يقوم بالزواج من زوجة سعيد بعد تطليقها منه

يخرج سعيد مهران من السجن فيجد العالم قد تغير والقناعات قد تبدلت
ويفاجأ
ايضا بتنكر ابنته الصغيرة له لانها لا تعرفه
ثم يلجأ الى صديقه الصحفي القديم
رؤوف علوان الذي بدل جميع ولاءاته وشعاراته فلم يظفر بغير النفور والأعراض وتأليب رجال الأمن عليه فيصطدم بهذا الواقع الاليم
ثم يتوجه كحل اخير للشيخ الجندي في
صومعته ملتمسا ان ينشله من هذا المستنقع ولكن يفشل ايضا في الوصول الى حل
فيقرر
الانتقام من الخونة وان يسترد سنوات عمره الضائع منه
لقد كانت ازمة البطل منذ
البداية، نابعة من تنكر الابنة وخيانة الزوجة وغدر الصديق.. سناء ونبوية وعليش، هم صناع هذه التركيبة النفسية المأزومة لبطل القصة.

وتبدأ رحلة الانتقام عند سعيد مهران بعد ذلك

فماذا حدث ؟

عندماخذله الشرفاء انصفه غير الشرفاء،
أنصفته نور ( بائعة الهوى ) عندما أتخذ
من بيتها وقلبها مأوى له.. ومع ذلك فبقدر ما تذوق في رحابها طعم الوفاء تذوق مرارة الأزمة: خانته الزوجة ووفت له البغى.. أي مفارقة يعدها له القدر؟..

وعندما اهتز قلبه لأول مرة بعاطفة حقيقية نحو انسانة وكانت هذه الانسانة هي نور، أدرك أن وجوده قد وصل – في مرحلة صعود لا تتوقف – الى قمة العبث.. ان الكلاب تطارده، وتتربص به،وتسد عليه المسالك.. لا فائدة اذن من أن يبوح لها بحبه وعرفانه للجميل ان حياته كلها قد غدت وهي تحمل معنى اللاجدوى وكل الطرق أمام أحلامه قد اصبحت مغلقة!

وبدات رحلة المطاردة

في عملية المطاردة هذه تبين أن القدر نفسه يقف في سخرية مريرة الى جانب الكلاب فحين يتسلل سعيد مهران ليلا ليغتال صاحبه اللص الخائن عليش تفتك رصاصاته بمجهول برئ استأجر شقته من بعده وحين تسلل سعيد مهران ليلا ليغتال المصلح الاجتماعي الداعي رؤوف علوان تفتك رصاصاته بالبواب المسكين البرئ.
وهكذا يفر سعيد مهران كالقنيصة
وقد خابت كل آماله في تطهير الدنيا من الكلاب. ويبدأ طراد من نوع جديد، طراد المجتمع لهذا السفاح الجديد، فالبوليس وراءه لا يهدأ لأن هذا واجبه والرأي العام وراءه لا يهدأ لأن الصحافة تستثيره، أما هو فهو معتصم آنا عند بغى عاشقه له اسمها نور تعيش في بيت على حافة المقابر ومعتصم آنا بين المقابر نفسها حتى يحاصره رجال الأمن من كل جانب ويوشك أن ينزل بهم وبنفسه الدمار، ولكن قواه تخذله في اللحظة الأخيرة فيستلم للبوليس.

المصدر: نور الدين بوغابة

 

 

 

Tag(s) : #Litterature